( النظر الثالث )
( في القسم والنشوز والشقاق )
والقول الان في القسم ، والكلام فيه وفي لواحقه ، أما الأول فنقول : هو بفتح القاف مصدر قسمت الشيء أقسمه ، وبالكسر : الحظ والنصيب ، ويقال : هو التقدير ، وعرفا هو قسمة الليالي بين الزوجات ، ويمكن اعتباره من كل منهما.
وكيف كان ف لكل واحد من الزوجين حق يجب على صاحبه القيام به ويستحب كتابا (1) وسنة متواترة (2) وإجماعا وإن كان حق الزوج على الزوجة أعظم بمراتب ، فإنه لا حق لها عليه مثل ما له عليها ، بل ولا من كل مأة واحد ، بل هو أعظم الناس حقا عليها (3) وقال رسول الله 6 (4) : « لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، والذي نفسي بيده لو كان من مفرق رأسه إلى قدمه قرحة تشرح بالقيح والصديد ثم استقبلته تلمسه ما أدت حقه » وقال أمير المؤمنين 7 (5) : « كتب الله الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته » وجهادها أيضا حسن التبعل (6) إلى غير
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 228. وسورة النساء : 4 الآية 19 و 34.
(2) الوسائل الباب 79 و 81 و 87 و 88 من أبواب مقدمات النكاح.
(3) الوسائل الباب 79 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.
(4) كنز العمال ج 8 ص 251 الرقم 4091.
(5) و (6) الوسائل الباب 4 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 2




