مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 405

ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، ضرورة كون المتجه فيه التحالف ، من غير فرق بين أن يختلفا قيمة أولا ، لأن كلا منهما مدع منكر كما في نظائره ، وأصالة براءته من غير العين التي يدعيها معارض بأصالة عدم استحقاقها غير العين التي تدعيها بالعقد.

اللهم إلا أن يريدوا الاختلاف في جنس لم يتعلق غرض بعينه ، وإنما المراد منه القيمة ، كما لو اختلفا في كون المهر مأة دينار أو مأة درهم بعد أن كان المتفق عليهما من النقد ، فإنه يمكن أن يكون ذلك نحو الاختلاف في القدر باعتبار عدم تعلق الغرض بخصوص الدرهم أو الدينار ، وإنما المراد المقدار ، فيكون القول قول الزوج الذي هو مدعي النقيصة ، وربما يومئ إلى ذلك تمثيلهم له بذلك ، لا ما إذا كان الاختلاف في أنه دار مثلا أو حيوان فإنه لا وجه لتقديم قول الزوج المنفي بالأصل ، كالدعوى المقابلة له ، كما هو واضح ، والله العالم. هذا كله في الاختلاف في أصل المهر أو قدره أو جنسه أو وصفه.

أما لو اعترف أي الزوج بالمهر ثم ادعى تسليمه ولا بينة ف لا إشكال ولا خلاف معتدا به في أن القول قول المرأة مع يمينها ، لأصالة عدم التسليم من غير فرق بين ما قبل الدخول وبعده ، نعم قد سمعت سابقا جملة من النصوص (1) وفيها الصحيح وغيره دالة على أن القول قوله مع الدخول ، وهي مطرحة أو منزلة على ما إذا كانت عادة بتقديم المهر على وجه يكون الظاهر مع الزوج ، فتخرج حينئذ هذه الأخبار دليلا على تقديم الظاهر على الأصل ، بل ربما جمع بين المحكي عن صداق الخلاف أن بتقديم قولها الإجماع والأخبار وعن نفقاته أن بتقديم قوله الإجماع والأخبار بذلك أيضا فيحمل الثاني على جريان العادة بالتقديم ، والأول على خلافه إلا أنه مع ذلك لا يخلو من بحث أيضا. والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب المهور.

الصفحة 138 من 405