مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 405

وعلى ذلك ينزل إطلاق‌ صحيح ابن مسلم (1) عن أحدهما 8 « سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات ، من أين يجب الصداق من جملة المال أو من حصتهما؟ قال : من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين ».

فلا حاجة حينئذ بعد ذلك إلى ما عن السرائر والتذكرة من الاستدلال عليه بأنه لما قبل النكاح لولده مع علمه بإعساره وبلزوم الصداق فعقد النكاح علمنا بالعرف والعادة أنه دخل على أن يضمنه الواضح منعه ، بل يمكن دعوى أن المرأة مع علمها بالحال دخلت على أن الصبر إلى الإيسار.

نعم في القواعد « لو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح إن علمت المرأة بالإعسار » ولعله لأن‌ المؤمنين عند شروطهم (2) ‌ولدخول المرأة على ذلك ، وللاقتصار في خلاف الأصل على المتيقن ، بل لو لم تعلم بالإعسار ، فكذلك أيضا لما عرفت ، وإن قيل : إن لها حينئذ خيار الفسخ ، مع أن فيه ما فيه ، كما أن ما في كشف اللثام من احتمال عدم اعتبار التبري حينئذ ، لإمكان كون رضاها بذلك لظنها الإيسار وأن التبري قد كان مما ليس عليه ضمانه ، ولو أنها علمت كون الضمان عليه لم ترض بالتبري منه كذلك أيضا هذا.

ولكن في المسالك الإشكال في أصل صحة ذلك ، لإطلاق النص والفتوى بلا معارض ، على أن الصبي غير محتاج إلى النكاح ، فلاحظ له في التزام المهر في ذمته مع الإعسار عنه ، وتزويج الولي له غير متوقف على وجود المصلحة ، بل على انتفاء المفسدة ، ولو قيد ذلك بما إذا كان في التزام الصبي بالمهر مصلحة بأن كانت مناسبة له وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه قرب من الصواب إلا أن تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو من إشكال.

قلت : قد عرفت ما يقتضي تخصيصها لو سلم عمومها ، لإمكان دعوى ظهورها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب المهور الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

الصفحة 125 من 405