مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 405

خلافا لما عن الشيخ من المنع عند الجهل بالقدر في قول وكذا لو تزوجها بمهر فاسد واستقر لها مهر المثل فأبرأته منه أو من بعضه صح لذلك ولو لم تعلم كميته ، لأنه إسقاط للحق ، فلم يقدح فيه الجهالة التي لا دليل يعارض العمومات وغيرها على مانعيتها ، نعم لو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول بناء على وجوبه به لم يصح ، لعدم الاستحقاق حينئذ ، فهو إبراء مما لم يجب ، مع احتمال أن يقال : إنه مع تحقق استحقاق أن تستحق بالعقد مثلا يصح له إسقاط ذلك الاستحقاق لكنه ليس إبراء من مهر المثل ، فتأمل ، والله العالم.

( تتمة : )

إذا زوج ولده الصغير فان كان له مال فالمهر على الولد ، وإن كان فقيرا أي لم يكن له مال فالمهر في عهدة الوالد وحينئذ ف لو مات الوالد أخرج المهر من أصل تركته لأنه من ديونه سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ، ففي‌ صحيح الفضل بن عبد الملك (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الأب ، قال : لا ، قلت : على من الصداق؟ قال : على الأب إن كان ضمنه لهم ، وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام مال ، فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن » وموثق عبيد (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ضمن أم لم يضمن » ‌وخبر علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 7 « سألته عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير فدخل الابن بامرأته على من المهر؟ على الأب؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن له شي‌ء فعلى الأب ضمن ذلك عن ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير » ‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 28 من أبواب المهور الحديث 2 1 4

الصفحة 124 من 405