مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 405

ما دل على نفوذها ما لم يرجع صاحبها وعدم جواز تبديلها (1) على ما دل (2) على تنصيف الطلاق بناء العتق على التغليب الذي لأجله شرع التدبير ، لكون التعارض بينهما من وجه ، خصوصا مع عدم منع التدبير رجوع الواهب بالموهوب ولا الرجوع بالعين لعيب مثلا في البيع ، فإنه لا فرق بينهما في المقام ، وما في بعض كتب العامة من قوة الفسخ فيهما ، وكونه كالعقد بخلاف الطلاق مجرد استحسان ، ومن هنا كان خيرة ثاني الشهيدين بطلان التدبير في النصف ، إلا أن الانصاف عدم خلو الأول من قوة أيضا.

وعلى كل حال فان رجعت بالتدبير أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر على الرجوع وكان عليها قيمة النصف بل قد يقال : بأن له قيمة النصف في الأول أيضا وإن رجعت فيه بعد الطلاق قبل الغرامة ، لما عرفت من كون الطلاق مملكا من حينه ، فمع فرض تمليكه القيمة عليها يكون العبد مدبرا لا دليل على عود استحقاقه إلى العين بعد الرجوع ، اللهم إلا أن يقال : إن لم يعد الحق إليها فلا ريب في أنها أقرب إليه من القيمة ، وفيه أنه لا دليل فيه أيضا على وجوب الأقرب بعد فرض تعلق السبب بمقتضاه.

ومن ذلك يعلم الكلام فيما لو دفعت نصف القيمة ثم رجعت في التدبير الذي هو أولى من الأولى بالحكم السابق وإن قيل كان له العود في العين لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة كالعين المغصوبة ولكن فيه تردد منشؤه ما عرفت ، وما في المتن من استقرار الملك بدفع القيمة ولو للأصل.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من كتاب الوصايا.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب المهور.

الصفحة 122 من 405