مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 405

فيه أن لهما معا الخيار كما سمعت.

إنما الكلام فيما إذا أعادت تلك الصنعة الأولى دون صنعة أخرى ، فإنه يحتمل الرجوع إلى نصفه وإن لم ترض الزوجة ، لأنه الان بالصفة التي كانت عليه عند الاصداق من غير زيادة ، ويحتمل اعتبار رضاها بذلك فلا يرجع بدون رضاها لأنها زيادة حصلت عندها باختيارها وإن كانت مثل الأولى ، والزيادة الحاصلة عندها تمنع من الرجوع بدون رضاها وإن جوزنا إعادة المعدوم بعينه ، فإنه يختلف باختلاف وضع الأجزاء وإن تشابه ، ومن المعلوم عادة أن الأجزاء لا تعود إلى أوضاعها السابقة ، نعم يتجه إن قيل باتصال الجسم مع بقائه حال الانكسار وإعادة الصفة بعينه ولم يقل به أحد.

قيل : وفرق بين ذلك وبين الجارية إذا هزلت عنده ثم سمنت ، فإنه يرجع بنصف الجارية وإن لم ترض مع حدوث السمن عندها بأن السمن بدون اختيارها والصفة باختيارها والتزامها المئونة ، ومن العامة من لم يفرق بينهما ، بل عن فخر الإسلام الميل اليه ، لكنه كما ترى ، فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا بتلك الصفة ، فإنه بمنزلة التالف ، وهو مركب من جزءين مادي وصوري ، ولا مثل للصوري ، فيتعين القيمة ، ولا بد من أن يكون من غير الجنس تحرزا من الربا ، ويحتمل أن يكون له مثل وزنه اجرة مثل الصفة ، لأن الجزء المادي مثلي ، والمثل أقرب إليه من القيمة ، ولا ينافي اعتبار مثله اعتبار القيمة للجزء الأخر.

ولو كان الصداق ثوبا ف فصلته وخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه كما لا تجبر هي على دفعه وكان له إلزامها بنصف القيمة ، لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له ، وليس كذلك الثوب ومن هنا وجب عليه القبول في الأول بخلاف الثاني ، وقد عرفت سابقا قوة احتمال عدم وجوب القبول في نظير الأول أيضا ، فلاحظ وتأمل.

الصفحة 118 من 405