مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 405

إذ احتمال اختصاصه بتحقق الملك بمجرد العقد به لتوهم دلالة إطلاق الآية (1) والرواية (2) على ذلك واضح الفساد.

نعم لو كان الصداق دينا على الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو عن الضامن له زوجا كان أو زوجة لأنه يكون حينئذ إبراء كما عرفت ذلك ، وعرفت أيضا أنه لا يفتقر إلى القبول على الأصح خلافا للشيخ فلاحظ وتأمل.

أما الذي عليه المال أو عنده فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه لأنه إن كان عينا فهو حينئذ هبة يحتاج صحتها إلى القبض ، وإن كان دينا فالعفو عنه مع كونه ليس في ذمة العفو عنه كالهبة أيضا لا يتحقق ملكه إلا بالقبض ، بل الظاهر أنه لا بد من تجديد الصيغة بعد تعيينه وتشخيصه ، ولا يكفى التلفظ بالعفو السابق الذي لم يكن مورده عينا ولا دينا في ذمة المعفو عنه ، لأنه بعد التسليم يكون كهبة ما في ذمة الغير لمن ليس عليه ، وهي باطلة على ما قرر في محلها ، واحتمال خصوصية للعفو هنا باعتبار إطلاق الآية (3) ضعيف ، وحينئذ فظاهر المتن وغيره من كفاية العفو الذي يتعقبه التسليم لا يخلو من نظر إلا إذا قلنا بصحة هبة ما في ذمة الغير لمن ليس عليه الحق بتعقب التشخيص والقبض ، فإنه يتجه حينئذ ما ذكروه والله العالم.

__________________

(1) و (3) سورة البقرة : 2 الآية 237.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب المهور.

الصفحة 116 من 405