مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 405

وهو قوي إن لم نتحقق إعراض الأصحاب عنه على هذا التقدير ، ترجيحا لما دل على اعتبار المصلحة في التصرف في مال المولى عليه من قوله تعالى (1) :

( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ : إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ) وقوله تعالى (2) ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) وغير ذلك على هذه النصوص التي ربما كان خبر إسحاق بن عمار (3) منها شاهدا على ما سمعت توجب حينئذ صرف ظاهرها إليه أو رفع البعد عنه ، نحو ما يظهر أيضا منها من مضى عفو كل من له الأمر في نكاحها ومالها من وصي أو غيره مما لم نعرف قائلا به وإن كان هو غير بعيد ، بل لو لا اتفاق الأصحاب ظاهرا على خلاف ذلك لأمكن أن يقال المراد من الآية بيان العفو منها أو من وليها على حسب عفوه عن غير ذلك من ديونها وأموالها ، فلا يختص المقام حينئذ بخصوصية.

بل ربما حكي عن ابن إدريس والعلامة في المختلف وحاشية الكركي اعتبار المصلحة في العفو ولو عن البعض ، ومقتضاه عدم الخصوصية للمقام ، لكن قد يستفاد من معقد الاتفاق في محكي الخلاف والمبسوط أن للأب والجد العفو ، وأنه المذهب في محكي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح وفقه القرآن للراوندي والأخبار أن للمقام خصوصية ، وهي جواز عفوهما مطلقا مع المصلحة وعدمها.

بل ما ذكره المصنف وغيره من أنه يجوز للأب والجد للأب أن يعفو عن البعض وليس لهما العفو عن الكل بل قيل : إنه يظهر الاتفاق عليه في المبسوط والتبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي أصرح في إثبات الخصوصية ، ولعل دليله الأصل ، وصحيح رفاعة (4) السابق‌

ومرسل ابن أبي عمير (5) ‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 220.

(2) سورة الانعام : 6 الآية 152.

(3) الوسائل الباب 52 من أبواب المهور الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 7 من كتاب الوكالة الحديث 1.

الصفحة 114 من 405