عليها فيما لو أبرأته ، ووجوب دفع قيمة النصف عليها لو زاد عندها زيادة متصلة ولو كان قد دفع إليها عوضه عبدا آبقا وحبرة ، وغير ذلك مما يشرف الفقيه على القطع بفساد القول المحكي.
وحينئذ ف لها التصرف فيه قبل القبض على الأشبه الأشهر ، بل المشهور ، بل لم أجد فيه خلافا إلا من الشيخ في محكي الخلاف ، فمنع منه قبله ، ويمكن دعوى لحوقه بالإجماع ، بل وسبقه للأصل ، وعموم تسلط الناس (1) وما دل (2) على جواز إبرائها إياه منه ، وعلى العفو عنه (3) ودفع الآبق والحبرة عنه (4) وغير ذلك مما لا يعارضه النهي (5) عن بيع ما لم يقبض الذي هو أخص من المدعى ، بل هو وارد في بيع ما اشتراه (6) وقد عرفت حمله على الكراهة في محله ، ومن الغريب استدلاله على ذلك بأن الإجماع محقق على تصرفها به بعد القبض دون ما قبله الذي يمكن منعه عليه ، كما عرفت. على أن الدليل غير منحصر بالإجماع ، بل يكفى ما عرفت من الأصل والعموم وغيرهما.
وعلى كل حال فإذا طلق الزوج عاد إليه النصف ، وبقي للمرأة النصف بلا خلاف كتابا (7) وسنة (8) وإجماعا فلو عفت عما لها كان الجميع للزوج بلا خلاف أيضا ولا إشكال كتابا (9) وسنة (10) وإجماعا بقسميه ، مضافا إلى عموم تسلط
__________________
(1) البحار ج 2 ص 272 ط الحديث.
(2) الوسائل الباب 26 و 35 و 41 من أبواب المهور.
(3) الوسائل الباب 52 من أبواب المهور الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب المهور الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 و 11 و 12 و 15 وغيرها من كتاب التجارة.
(6) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة.
(7) و (9) سورة البقرة : 2 الآية 237.
(8) الوسائل الباب 51 من أبواب المهور.
(10) الوسائل الباب 52 من أبواب المهور.




