مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 405

به الذي هو عوض عن ذلك في اللفظ والقصد ، وإلى ما دل من النصوص (1) السابقة المعتضدة بالفتاوي على كون النماء المتخلل بين العقد والطلاق لها ، وهو مستلزم لملكها ، وفضلا عن ظهور الإضافة في الاختصاص الذي لا يعارضه‌ صحيح أبي بصير (2) سأل الصادق 7 « عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها ، فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلا أن يعفو فتقبل منه ، ويصطلحان على شي‌ء ترضى به منه ، فإنه أقرب للتقوى » ‌لقصوره باعتضاد الأول مع تعدده بما عرفت ، مع احتمال أن تكون الغلة من زرع يزرعه للرجل ، وأن يكون الصداق وهو البستان دون أشجاره ، وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء المهر ، فيختص بالرجل ، ويكون الأمر حينئذ بدفع النصف محمولا على الاستحباب كما يرشد إليه‌ قوله 7 : « فإنه أقرب للتقوى » ‌أو لأنه عوض أجرة الأرض.

وبذلك ظهر لك ضعف الاستدلال به للإسكافي ، مضافا إلى ظهور عدة من النصوص السابقة التي منها‌ خبر محمد بن مسلم (3) سأل الباقر 7 « متى يجب المهر؟ قال : إذا دخل بها » وخبر يونس بن يعقوب (4) عن الصادق 7 « لا يوجب المهر إلا الوقاع » ‌المحمول فيهما الوجوب على الثبوت والاستقرار ، لظهوره وغلبة استعماله في ذلك ، أو للجمع أو لغير ذلك ، فيكون المراد أنه لا يوجبه بتمامه إلا الوقاع في مقابلة احتمال وجوبه بالخلوة أيضا ، وإلى أنها لو ملكته به لاستقر ولم يزل إلا بناقل من بيع ونحوه ، والملازمة ثم بطلان اللازم ممنوعان ، ويكفي في السبب طلاقها قبل الدخول ، كل ذلك مع قطع النظر عما دل على وجوبه أجمع بالموت من النصوص (5) المعمول بها كما ستعرف ، وعن الحاوي وجوب النصف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب المهور.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب المهور الحديث 1.

(3) و (4) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 7 6

(5) الوسائل الباب 58 من أبواب المهور الحديث 20 الى 24.

الصفحة 107 من 405