مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 405

بعد أن يوفي لها مهرها الأزيد ، مع عدم جواز الامتناع لها مع الدخول ، وعدم وجوب الوفاء بالمهر إلا بعد الدخول ، أو المطالبة مع التهيؤ للتمكين ، ولما عن السرائر من لزوم إطاعة الزوج والخروج معه إلى حيث شاء.

ومن هنا كان المتجه بطلان الشرط ، بل والمهر للجهالة ، فيجب مهر المثل حينئذ ، لكن في المسالك « يشكل فيما لو زاد عن المفروض على تقديرية ، لقدومها على الأقل ، وكذا مع زيادته على الأقل إذا لم يخرجها من بلدها ، وكذا يشكل فيما لو نقص عن المقدر على تقديرية ، لالتزامه بالأزيد منه مع الشرط عليه ، فلزوم المقدر مع عدم لزوم الشرط أولى » وفيه أن ذلك كله غير مجد فساد الشرط الملزم به ، نعم قد يقال باغتفار مثل هذه الجهالة في المهر الذي قد تقدم البحث في اعتبار المعلومية فيه على وجه لا تبطله الجهالة بذلك ونحوه ، خصوصا وقد عرفت الحال في مثل ذلك في الإجارة التي هي أضيق دائرة من المهر.

على أنه قد يقال : المهر هو المأة ، وإنما اشترط عليها الإبراء إن لم يخرجها ، فتجب عليه المأة إن أراد إخراجها إلى بلاد الشرك ، وإن عصته لوجوب الهجرة عنها فلا بد من صرف الإخراج المشترط إلى الجائز منه ، لئلا يخالف المشروع ، والإطاعة إنما تجب فيما ليس معصية لله وليس نصا في وجوب إعطائها المهر قبل الإخراج مطلقا لاحتمال أنه ليس له الإخراج حتى يلزمه الأداء ولو بعده ، أو حتى يوطن نفسه على الأداء ، أو إذا طالبته ورضي من ذلك بما رضيت يشمل الرضا بالتأخير ، ويمكن أن يكون التقديم مرادا من الشرط ، بمعنى أنه اشترط على نفسه تعجيل ذلك إليها إن أراد إخراجها إلى بلاده ، كما أنه يمكن بناء ذلك على وجوب تعجيل الزوج المهر إذا طلبته الزوجة ، لإرادة التمكين وغير ذلك.

ومن ذلك يظهر لك قوة العمل بالخبر (1) المزبور المعتبر سندا المعمول به عند جمع من الأصحاب ، وهو العمدة لا العمومات وهذه التكلفات ، ضرورة كون مضمون الخبر من التعليق الممنوع لو لا الخبر المزبور ، فلا تجدي هذه التجشمات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 2.

الصفحة 102 من 405