مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 405

ومن ذلك يظهر لك أنه لا فرق في اللزوم بين ذلك وبين اشتراط منزل مخصوص خلافا لبعضهم ، فاقتصر على خصوص البلد ، بناء منه على مخالفة المسألة للقواعد ، فيجب الاقتصار على المتيقن ، وفيه مع أنك قد سمعت التصريح به في خبر ابن أبي عمير ما عرفته من جريان المسألة على العمومات التي لا فرق فيها بين الجميع ، كما هو واضح ، والله العالم.

وكيف كان فبناء على صحة الشرط المزبور حكي عن الشيخ وجماعة أنه لو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده وأنقص منه إن لم تخرج معه ، فأخرجها إلى بلد الشرك أي أراد إخراجها إليه لم يجب عليها إجابته لما في ذلك من الضرر في الدين ، ولذا وجب الهجرة عنها ولها الزائد الذي قد اشترطه في العقد لها ، وأنه لا يسقط إلا بامتناعها ، والفرض أن ذلك كان منها بحق.

وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما قيل للعمومات وخصوص‌ حسن علي بن رئاب (1) عن الكاظم 7 قال : « سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مأة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فان لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا أرايت إن لم تخرج معه إلى بلاده؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مأة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الإسلام ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون على شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدى لها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت به ، وهو جائز له ».

ولكن مع ذلك فيه تردد مما عرفت ومن مخالفته للأصول ، لجهل المهر ، وللحكم بأن لها الزائد إن أراد إخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها مع أنه خلاف الشرط ، وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الإسلام إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 2.

الصفحة 101 من 405