( المسألة الثامنة )
إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل كما عن النهاية والمهذب والوسيلة والجامع والنافع يلزم الشرط للعمومات ، بعد أن كان سائغا جاريا مجرى مقاصد العقلاء وهو المروي صحيحا (1) عن الصادق 7 « في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك » والصحيح لابن أبي عمير (2) قال : « قلت لجميل بن دراج : رجل تزوج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قد روى أصحابنا عنهم : أن ذلك لها ، وأنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها ».
خلافا لما عن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر من بطلان الشرط بمخالفته مقتضي العقد الذي هو استحقاق الاستمتاع بها في كل زمان ومكان ، فيحمل الخبر حينئذ على الاستحباب ، وفيه ( أولا ) أن مقتضي ذلك بطلان العقد أيضا و ( ثانيا ) أنا نمنع الاستحقاق المزبور حتى مع الشرط ، ودعوى مخالفة الشرط استحقاقه كذلك يدفعها أن ذلك آت في كل شرط يمنع ما يقتضيه إطلاق العقد لو لا الشرط ، كالأجل ونحوه مما هو معلوم أنه ليس منافيا للكتاب والسنة ، وحينئذ فحمل الرواية على الاستحباب بمجرد ذلك غير جائز ، إذ لا معارض لها ، والمعارضة العامة غير كافية ، بل لو سلم تعارض عموم « المؤمنون » (3) وعموم ما دل (4) على الاستمتاع في كل زمان ومكان من وجه كان الترجيح للأول ، ولو للصحيح المزبور ، مضافا إلى ظهور الثاني في ثبوت ذلك من حيث كونها زوجة ، فلا ينافي عدمه من حيث الشرط ، فتأمل جيدا.
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 1 3
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.
(4) سورة البقرة : 2 الآية 223.




