عدم جواز ذلك ، ولم نتحققه إذ المحكي عنه أنه إنما منع من المعاندة ، وهي المناصبة التي ستعرف كفرها ، بل لم يحك أحد هنا الخلاف في ذلك عمن علم أن مذهبه كفر المخالفين ونجاستهم ، كالمرتضى وابن إدريس وغيرهما ، نعم حكى غير واحد هنا الشهرة على عدم جواز نكاح المؤمنة المخالف ، بل في الرياض عن الخلاف والمبسوط والسرائر وسلار والغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة للمانع بعد النصوص المستفيضة.
كقوله 6 (1) حين أمر بتزويج الأبكار من الأكفاء : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » وغيره.
( ومنها ) المشرطة الأمر بنكاحه المراد منه الإباحة برضا دينه وأمانته (2) وفي بعضها خلقه ودينه (3) قيل : وليس في إدراج الخلق مع الدين في بعضها قرينة على التدين بالنسبة إلى الدين بناء على اتحاد سياق العبارة مع الإجماع على عدم اعتباره ، لتوقفه على كون المراد منه السجية والطبيعة ، وليس بمتعين ، لاستعماله في الملة كما عن أهل اللغة ، فيحتمل إرادتها منه هنا ، فلا قرينة بالمرة.
( ومنها ) الصحيح (4) « تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويقهرها على دينه ».
( ومنها ) المرسل كالموثق ، بل الموثق لا رسالة عن غير واحد الملحق مثله عند جماعة بالمسند عن أبان عن الفضيل بن يسار (5) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن نكاح الناصب ، فقال : لا والله ما يحل ، قال فضيل : ثم سألته مرة أخرى ، فقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال : والمرأة عارفة ، قلت : عارفة فقال :
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(2 و 3) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 و 1.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 5.




