مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 391

قد بانت منه زوجية الزائد ، فالواجب عليه نفقة أربع توقف حتى يصطلحن عليها أو يقر عن عليها أو تقسم بالسوية بينهن ، بل قد يتجه اختصاصها بمن يتعقبهن الاختيار الكاشف عن كونهن زوجات من حين الإسلام وعن عدم زوجية غيرهن حينه أيضا ، بل قد يشكل وجوب النفقة عليه لغير الزائد مع فرض استمرار الكفر الكاشف عن البينونة من حين الإسلام ، ودعوى كونهن بحكم الزوجات قبل الانكشاف كالمطلقة رجعيا يدفعها عدم الدليل على ذلك ، ومجرد المشاركة للرجعية في بعض الأحكام لا يقتضي المساواة في الجميع الذي منه ما نحن فيه ، خصوصا بعد معلومية المخالفة لها في الإرث وغيره ، كما أومأنا إليه سابقا ، ودفع الأول بوجوب الإنفاق على الجميع وإن زدن على النصاب للمقدمة يدفعه معلومية كون المراد الإنفاق من حيث الزوجية الذي يكون مع عدم القدرة عليه دينا في الذمة ، ومن المعلوم عدم اقتضاء خطاب المقدمة ذلك ، كما هو واضح.

اللهم إلا أن يقال : قال الصادق 7 في خبر الحضرمي (1) « إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ، وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » ‌وفيه دلالة على أنها بحكم المطلقة رجعيا ، ولذا ورثت ، وفيه أنه لا تلازم بين هذا الحكم وغيره ، ولذا صرح‌ في خبره الآخر (2) بأنها « تبين منه كما تبين المطلقة ثلاثا وأنها ترثه لو مات في العدة » على أن الكلام هنا في الزائد على الأربع فتأمل جيدا ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لا تلزمه النفقة لو أسلم دونهن ) وكن وثنيات ( لتحقق منع الاستمتاع منهن ) بعدم الإسلام الواجب عليهن ، فهن حينئذ كالنواشز فتسقط النفقة حينئذ عنه وإن أسلمن بعد ذلك وبان به أنهن زوجات من حين إسلامه ، بلا خلاف أجده فيه أيضا بين من تعرض له ، لكن قد يخدش بأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث بطريق الشيخ ( قده ).

الصفحة 87 من 391