مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 391

قبل إسلامهن ، فإذا أسلمن احتاج العود الى الحل الى سبب يوجبه ، وقد خرجن عن أهلية ذلك ومجرد إسلامهن ليس سببا تاما في الحل ، بل لا بد فيه من الاختيار ، فإذا متن قبل تمام السبب المبيح ينبغي البطلان ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل تمام السبب المملك بالقبول أو القبض ( ل ) أنا نقول : ( إن الاختيار ليس استئناف عقد ) حتى يبطل بالموت قبل تمامه ( وإنما هو تعيين لذات العقد الصحيح ) المتحقق في ضمن الجميع ، فلا نقصان للسبب الموجب للإرث ، فإنه الزوجية ، وهي متحققة في جملتهن ، والمانع كان هو الكفر وقد زال ، غايته زيادتهن على العدد المعتبر ، والأمر فيه إليه لا إليهن ، وليس الموت فاسخا للزوجية ، ولذا يجوز للزوج تغسيل زوجته والنظر إليها ، كما أن الاختيار ليس مشروطا بالحياة وإن كان ظاهر‌ قوله 6 (1) : « أمسك أربعا » ‌الحياة ، لكنه ظهور مورد لا شرط ( و ) حينئذ فيتجه التمسك بالاستصحاب فيما يتحقق فيه من أفراد ذلك ، ويتم بعدم القول بالفصل.

نعم ( لو مات ومتن ) معه قبل الاختيار ( قيل : يبطل الخيار ) بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له من أصحابنا ، لأصالة عدم ثبوته لغيره ، خصوصا مع ابتنائه على الشهوة المختصة به ، فاحتمال قيام وارثه مقامه فيه قياسا على الخيار في المال مثلا ولا طلاق‌ قوله 7 (2) : « ما كان للميت فهو لوارثه » ‌مدفوع بذلك.

( و ) لكن ( الوجه ) عند المصنف ( استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات ) للربع أو الثمن إن مات قبلهن ( وموروثات ) إن متن قبله ، ووارثات وموروثات إن مات بعضهن قبله وبعضهن بعده ، فلم يعلم المستحق أو المستحق عليه مع انحصاره في جملتهن ،

__________________

(1) سنن البيهقي ج 7 ص 182.

(2) لم نعثر على هذا اللفظ بعد التتبع التام في مظانها وانما الموجود‌ « من مات وترك مالا فلورثته » ‌أو « فللوارث » كما في الوسائل الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة الحديث 4 و 14 ومسند أحمد ج 2 ص 290 و 453 و 456 وج 3 ص 296 و 371 وج 4 ص 131.

الصفحة 83 من 391