مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 391

سابقا البحث في ملك العبد وعدمه ، لكن قد استفاضت النصوص (1) هنا بأنه لا بأس في إذن المولى لعبده بأن يتسرى ما شاء ويشترى ما يشاء من الجواري ويطأهن ، والمراد منها التحليل له ، ومنه يعلم أنه لا بأس بالوطء بالتحليل لغيره ما شاء أيضا ، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، سواء قلنا إنه إباحة أو تمليك ، ضرورة عدم تناول ما دل على النهي عن الأربع له بعد ظهوره في نكاح الدوام كما هو واضح ، والله العالم.

( مسألتان )

( الأولى )

( إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدتها إن كان الطلاق رجعيا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لأنها بحكم الزوجة نصا (2) وفتوى الذي منه ذلك ، بل ظاهرهما أنها كذلك ( و ) إن التزم بعدم الرجوع بملزم شرعي ، فإنه لا يخرجها عن حكم المطلقة رجعيا التي هي بحكم الزوجة ، نعم ( لو كان الطلاق بائنا جاز له العقد على الأخرى في الحال ) لخروجها عن الزوجية بالطلاق ، وعدم ما يدل على أنها بحكمها في العدة ، فلا جمع حينئذ بين خمس ، فيشمله حينئذ دليل الإباحة ( وكذا القول في نكاح أخت الزوجة ) مع البينونة إلا أنه ( على كراهة مع البينونة ) لبقاء عصمة النكاح في الجملة ، و‌لصحيح زرارة (3) المحمول على ذلك عن الصادق 7 « إذا جمع الرجل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق والباب 13 منها الحديث 6 والباب 20 منها الحديث 11 والباب 18 و 20 و 21 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1.

الصفحة 8 من 391