مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 391

فيدام حكم رضاها ، وقد تعذر إقباضه بعد الإسلام بالنسبة إلى المستحق عليه ، فسقطت المطالبة به ( وقيل : يجب ) به ( مهر المثل ) لأنها لم ترض إلا بالمهر ، والفرض امتناعه عليه بعد الإسلام ، فيرجع الى مهر المثل ، و‌عن طلحة بن يزيد (1) « سأل الصادق 7 عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب تزوج كل منهما امرأة وأمهرها خمرا أو خنازير ثم أسلما فقال : النكاح جائز حلال ، ولا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير ، قلت : فإن أسلما حرم عليه أن يدفع إليها الخمر والخنازير ، فقال : إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ، ولكن يعطيها صداقا. » ‌

( وقيل : يلزمه قيمته عند مستحليه ، وهو أصح ) عند المصنف. لأنه أقرب شي‌ء إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها ، ولأن مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمى مع اعتراف الزوجة بعدم استحقاقه ، وقد ينقص مع اعتراف الزوج باستحقاقها الأزيد ، ولوجوب قيمة الخمر لو أتلفها متلف على ذمي وترافعا إلينا ، ولخبر زرارة (2) قال للصادق 7 « النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنّا خمرا وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنزير فيرسل به إليها ثم يدخل عليها ، وهما على نكاحهما الأول » ‌ولعله غير مناف للأول الذي يمكن إرادة ذلك من الصداق فيه لا مهر المثل ، نعم قد يشكل بضعف الخبر ، كما أنه قد يشكل سابقه بذلك أيضا والأول أوفق بأصول المذهب ، كأصل البراءة وقاعدة جب الإسلام وغير ذلك ، ومن هنا يقوى حينئذ سقوط المهر.

وعلى كل حال فظاهرهم بل صريح البعض عدم الفرق في ذلك كله بين أن يكون خمرا معينة أو كلية ، لاشتراكهما في تعذر الدفع ، لكن قد يقال مع التعيين وإمكان قبض الزوجة إياها بنفسها يتوجه عدم مطالبتها بمهر المثل أو القيمة ، وإن كان قد قبضت بعضا وبقي بعض سقط عن الزوج بقدر المقبوض ، ووجب بنسبة الباقي‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 3 من أبواب المهور الحديث 1 2.

الصفحة 77 من 391