مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 391

( و ) كيف كان ف ( لو كان المهر فاسدا ) باختلال شرط من شروط صحته عندنا كالمعلومية مثلا لا من حيث تحريمه في شرع الإسلام كالخمر والخنزير الذي سيذكر حكمه ( وجب به مهر المثل مع الدخول ) كالمسلمة المساوية لها في الفروع ( وقبله ) لا شي‌ء لها إن كان منها ( ونصفه إن كان ) أي ( الفسخ من الرجل ) على القول المشهور ، وجميعه على القول الأخر ، ولا شي‌ء على ما عرفت ، بل قد يشكل الأول بأنه مناف لقاعدة إقرارهم على ما وقع منهم حال كفرهم ، فمع فرض جواز ذلك في دينهم وقد حصل القبض فيه يتجه عدم رجوعها عليه بشي‌ء.

( و ) إن كان قد دخل بها وأمهرها شيئا مجهولا بل ( لو لم يسم ) لها ( مهرا والحال هذه ) ودخل بها وكان في دينهم جواز ذلك لم يكن لها عليه شي‌ء لما عرفت ، لكنه خلاف المصرح به في كلامهم ، بل قالوا لو لم يسم لها مهرا ولم يدخل بها وأسلم دونها ( كان لها المتعة كالمطلقة ، وفيه تردد ) بل منع ، لما عرفت من عدم كون الفسخ طلاقا وعدم ما يقتضي جريان أحكامه عليه ، فيتجه حينئذ عدم شي‌ء لها عليه ، للأصل وغيره وفاقا لجماعة ، بل قد عرفت أن المتجه ذلك مع الدخول فضلا عن عدمه لقاعدة الإقرار ، اللهم إلا أن يقال : إن استيفاء البضع من قبيل الأسباب التي تترتب عليها مسبباتها ، فهو حينئذ كإتلاف كافر مالا من كافر مثلا على وجه لم يلتزم به في دينهم ثم أسلم وكان من دين الإسلام التزامه به ، فإنه يجب عليه أداؤه له ، وقاعدة الإقرار إنما هي بالنسبة إلى الصحة والفساد في العقد مثلا لا في نحو ذلك ، وما نحن فيه منه فتأمل جيدا.

( ولو دخل الذمي ) مثلا ( وأسلم وكان المهر خمرا ) مثلا وقد أقبضه تماما إياها حال الكفر لم يكن لها شي‌ء بلا خلاف ولا إشكال ، لأن‌ « الإسلام يجب ما قبله » (1) ‌( و ) إن كان ( لم تقبضه ) منه ( قيل : يسقط ) لأنها قد رضيت به ،

__________________

(1) المستدرك الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 243 والجامع الصغير ج 1 ص 123.

الصفحة 76 من 391