مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 391

قد انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ، ولا عدة عليها منه ».

( وإن كان من الرجل فنصفه على قول مشهور ) تنزيلا له منزلة الطلاق قبل الدخول ، وفيه منع ما يدل على التنزيل على وجه يقتضي ذلك ، ومن هنا استوجه غير واحد من المتأخرين ثبوت الجميع عليه ، بدعوى إيجاب العقد له أجمع ، فيستصحب ثبوته بعد أن لم يكن الفسخ من قبلها ، وتقصيرها بعدم الإسلام معه لا يرفع أصل استحقاقها الثابت لها بالعقد ، وفيه أن قاعدة الفسخ التي ذكرناها تقتضي رد كل عوض الى مالكه ، فيتجه حينئذ سقوط الجميع عنه ، خصوصا بعد أن كان سبب الفسخ ليس من تقصيره ، بل من وجوب ذلك شرعا عليه ، نعم قد يقال بثبوت النصف عليه ، لكونه القدر المتفق عليه بين القولين ، ولقوة إلحاقه به باعتبار كونهما معا فسخا للنكاح قبل الدخول ، وإن كان الأخير كما ترى لا يخرج عن القياس المحرم ، اللهم إلا أن يكون مستنده بعض النصوص (1) الواردة في الارتداد المشبهة له بالطلاق.

( وإن كان بعد الدخول ) منه أو منها ( فقد استقر ) المهر ( ولم يسقط بالعارض ) منه شي‌ء ، ضرورة تمامية المعاوضة حينئذ ولو بالانتفاع بالبضع آنا ما ، والفرض تعذر رده ، وإمكان رد مهر المثل مثلا ليس ردا له هنا شرعا ، لكون المقطوع به نصا (2) وفتوى استقرار المهر بالدخول ، وفي المسالك إنه محل وفاق.

ولو أسلما دفعة بأن تقارن آخر الشهادتين منهما فلا فسخ ، ولو لم يعلم الحال وجهل التاريخ وأمكن الاقتران حكم به عند جماعة ، وإن علم عدم الاقتران أو قلنا : إن× الأصل أيضا يقتضي عدمه فلا شي‌ء لها عليه على ما قلناه ، ولها الجميع أو النصف على القولين الآخرين ، بل لو ادعت سبقه وادعى سبقها كان القول قولها عليهما ، فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور.

الصفحة 75 من 391