مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 391

خصوصا في التبعيض اللاحق في التزويج الذي قد يتعارض فيه الاحتياط ، فتأمل جيدا والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ) بلا خلاف معتد به فيه بيننا ، لظهور الآية (1) في نكاح الدوام بقرائنه فيها ، واستفاضة النصوص (2) وتواترها في ذلك ، نعم‌ في خبر البزنطي (3) عن الرضا 7 قال : « قال أبو جعفر 7 : اجعلوهن من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ، قال : نعم » وفي خبره الأخر (4) عن أبى الحسن 7 أيضا « سألته عن الرجل يكون عنده الامرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة عن أبى جعفر 7 إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء ، قال : لا هي من الأربع » ‌وخبر الساباطي (5) عن أبى عبد الله 7 « عن المتعة ، قال : هي أحد الأربعة » ‌ومن المعلوم إرادة جعلها من الأربع حذرا من اطلاع المخالفين ، كما أومأ إليه الخبر الأول بذكر الاحتياط الذي لا يتصور من الامام 7 الأمر به بالنسبة إلى الحكم ، على أنها في مقابلة ما جاء في الجواز كالعدم.

فمن الغريب ما عن ابن حمزة من أنها إحدى الأربع ، وأغرب منه ميلة في المسالك إلى ذلك ، مناقشا في أسانيد بعض روايات الجواز ، حاكيا عن المختلف أنه اقتصر في الحكم على مجرد الشهرة ولم يصرح بمختاره ، قال : « وعذره واضح ، ودعوي الإجماع في ذلك غير سديد » قلت : لا بأس بدعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلا عن الإجماع ، والنصوص بعد استفاضتها وتعاضدها واشتمالها على ضروب من الدلالة والتعليلات واعتضادها بمثل هذا العمل لا ينظر إلى أسنادها ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأصول المذهب وقواعده ، والله العالم.

( وكذا ) لكل منهما أن ينكح ( بملك اليمين ) ما شاء بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل لعله من ضروريات الدين ، نعم قد تقدم‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 3.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 4 من أبواب المتعة الحديث. 9 11 10.

الصفحة 7 من 391