مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 391

الاختيار في حال الإسلام ، وهنا لا يمكن الاختيار في حال الإسلام ، فإن الام حرمت بمجرد العقد على البنت ».

وهذا الجواب منه ره مبنى على ما استدل به للمطلوب من أن المقتضي للتحريم موجود ، والمانع لا يصلح للمانعية ، أما وجود المقتضي فللأدلة المانعة من الجمع بين الام والبنت من الكتاب (1) والسنة (2) المتواترة والإجماع ، وأما عدم صلاحية المانع فلما تقرر في الأصول من أن الكفار مخاطبون بالفروع ، وفيه أن هذه المسألة غير مبنية على ذلك ، وإلا كان المتجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما عليه ، ضرورة أن المسلم لو عقد على الام والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ، بل له استئناف العقد على كل منهما ، فكذلك الكافر بناء على الشركة ، بل لو عقد على الأم أولا ثم عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الأم ، الى غير ذلك من الأحكام التي تترتب على قاعدة الاشتراك المنافية لإطلاق الأصحاب هنا بل ولصريحه ، فالأولى الاستدلال بما عرفت.

( و ) منه يعلم أن ( الأول أشبه ) لا ما ذكره الشيخ الذي يأتي مثله في مسألة الدخول ، ضرورة كونه حينئذ بمنزلة عدمه قبل الاختيار الذي هو ابتداء نكاح ، فإن‌ « الإسلام يجب ما قبله » (3) ( ‌و ) فيه أنه لا يمنع صدق الاندراج في عنوان المحرم.

نعم قد يقال : إن الحكم فيما ( لو أسلم عن أمة وبنتها ) مبني على قاعدة الاشتراك ( ف ) يقال حينئذ ( إن كان وطأهما حرمتا ) عليه أبدا ( وإن كان وطأ إحداهما حرمت الأخرى ) خاصة أبدا ( وإن لم يكن وطأ واحدة ) منهما ( تخيّر )‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 23.

(2) الوسائل الباب 18 و 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(3) المستدرك الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 243 والجامع الصغير ج 1 ص 123.

الصفحة 68 من 391