مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 391

المؤيد والعالم.

( المقصد الثالث )

( في مسائل مترتبة على اختلاف الدين )

( الأولى )

( إذا تزوج ) الكافر ( امرأة وبنتها ) دفعة أو ترتيبا ( ثم أسلم بعد الدخول بهما ) وكن كتابيتين مثلا ( حرمتا ) أبدا عليه ، لصدق ( أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) (1) وصدق ( رَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) (2) ( وكذا لو كان ) قد ( دخل بالأم ) وحدها ، لذلك أيضا ، بخلاف ما لو دخل بالبنت وحدها ، فإنه يثبت نكاحه لها ، وتختص الأم بالحرمة أبدا بأمهات النساء ، والوجه في ذلك كله ما عرفت من أن الكفار مخاطبون بالفروع عندنا ، إلا أنه يحكم بصحة ما في أيديهم من النكاح وغيره ، بمعنى ترتب الآثار عليه وإن كان فاسدا عندنا ، بل يقرون عليه بعد الإسلام ما لم يكن المفسد مستمرا ، فإنه لا يقر عليه حينئذ بعد الإسلام ، ضرورة كونه كالمسلم الذي يعرض لنكاحه الصحيح ذلك ، فيفسد به ، فإن استدامة صحة نكاح الكافر المقر عليها لا تزيد على استدامة نكاح المسلم الصحيح ، ومن ذلك ما نحن فيه ، فإنه لا ريب في بطلان نكاح المسلم بعروض صدق أمهات النساء والربيبة المدخول بأمهات بالرضاع مثلا فاستدامة نكاح الكافر كذلك ، وكذا يبطل نكاح الأم خاصة لو فرض عروض الاندراج في أمهات النساء دون الربيبة التي لم يدخل بأمها ، كما لو أرضعت زوجته‌

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 23.

(2) سورة النساء : 4 الآية 23.

الصفحة 66 من 391