مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 391

نعم قد يقال بإمكان الاستدلال على جوازه بما دل على جواز الحرتين للعبد (1) القاضي بجواز الحرة له قطعا وجواز الأربع (2) القاضي بجواز ما دون ذلك له ، وأن الأدلة أقصى ما دلت عليه المنع من الزيادة على الحرتين والزيادة على الأربع إماء بمعنى إن تزوج حرائر فلا يزيد على حرتين ، وإن تزوج إماء فلا يزيد على أربع ، وأما صور الخلط فليس في شي‌ء من الأدلة التعرض الى منعه ، فيبقى على أصل الجواز وعلى فحوى دليل كل من الصنفين ، وفيه أن مقتضى ذلك جواز الحرة وثلاث إماء ، بل جواز الحرتين وأربع إماء ، ودعوى استفادة المنع فيه من دليل آخر كما ترى ، فالأوجه أن يقال : إن دليله بعد الإجماع بقسميه عليه وعدم صدق الزيادة على أربع منه ما في الفقيه ، فإنه بعد أن‌ روى عن حماد بن عيسى (3) « أنه سأل أبا عبد الله 7 كم يتزوج العبد؟ قال : قال أبى 7 : قال علي 7 : لا يزيد على امرأتين » ‌قال : و‌في حديث آخر (4) « يتزوج العبد حرتين ، أو أربع إماء ، أو أمتين وحرة » ‌مؤيدا بإمكان دعوى ظهور نصوص العبد خاصة في تنزيل الحرة بالنسبة إليه منزلة الأمتين ، فالعدد الممتنع منه الزيادة على أربع إماء حقيقة أو حكما ، والأمتان والحرة بمنزلة الأربع حكما ، فلا زيادة فيه ، فلا منع ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم عندنا بخلاف غيرنا ، فعن الأكثر أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحر وعن بعض أن له أربعا مطلقا كالحر ، وإجماع الفرقة المحقة ونصوصها على خلافهم.

وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب إن الأمة المبعضة كالأمة في حق الحر ، وكالحرة في حق العبد ، والمبعض كالحر في حق الإماء ، فلا يتجاوز أمتين ، وكالعبد في حق الحرائر ، فلا يتجاوز حرتين تغليبا لجانب الحرية في الجامع للوصفين ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان لا يخلو من بحث إن لم يكن إجماعا ،

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10.

الصفحة 6 من 391