وعدمه ، لا طلاق دليله » قلت : قد يفرق الشيخ بينهما لصحيح ابن الحجاج (1) المتقدم ولعله لذا ظهر من بعضهم أن محل خلافه (ره) فيما بعد الدخول ، والله العالم. هذا كله في إسلام زوج الكتابية وإن لم يكن هو كتابيا ، وفي إسلام زوجة الكتابي وإن لم تكن هي كتابية.
( وأما غير الكتابيين ) أي أن الزوج والزوجة غير كتابيين ( ف ) الحكم فيهما ان ( إسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ) بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال نصا (2) وفتوى ، بل لعل الاتفاق نقلا وتحصيلا عليه.
( ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنه لا يقبل منها ) بعد البعثة إلا الإسلام لقوله تعالى (3) ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) والنبوي (4) « من بدل دينه فاقتلوه » من غير فرق بين المدخول بها وغيرها ، وفي المنتقلة منه وإليه بين كونه ممن يقر عليه أهله أولا ، وحينئذ ، فلو أسلمت هي بعد ذلك أو أسلم هو أو أسلما مما لم يكن بينهما نكاح وإن كان ذلك قبل انقضاء العدة ، لحصول الفسخ قبل الإسلام.
لكن لا يخفى عليك ما في هذا الحكم من الإشكال ، ضرورة عدم الاعتراض لنا على نكاح أهل الذمة فيما بينهم ، فمع فرض جواز ذلك عندهم لم يكن وجه لفسخ النكاح ، وعدم إقرارها على الدين الجديد لا ينافي بقاء النكاح ، وكذا عدم قبول رجوعها إلى دينها الأول ، اللهم إلا أن يدعى أن الحكم بوجوب القتل يستلزم انفساخ النكاح كما سمعته في المرتد ، وهو كما ترى ، على أن وجوب
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2 و 3 و 5 و 6.
(3) سورة آل عمران : 3 الآية 85.
(4) المستدرك الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 من كتاب الحدود.




