مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 391

إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم تسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له » ‌وما‌ في صحيح ابن سنان (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها منه؟ قال : يمسكها وهي امرأته ».

ولإطلاق هذين ألحق الشيخ المجوسية في هذا الحكم ، لكن ينافيه‌ خبر منصور بن حازم (2) « سأل الصادق 7 عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي فقد بانت منه » ‌ونحوه خبر آخر له عنه 7 (3) ومن هنا جعلها في محكي الخلاف والمبسوط كالوثنيين ، لكن يمكن حملهما على من لم يكن له ذمة بل كان في دار الحرب ، كما عن الشيخ في الكتابية وإن تختص البينونة بما إذا أسلمت دونه ، فإنه الذي نص عليه آخرا ولا ينافيه التعميم أولا ، إلا أنهما معا كما ترى ، فالأقوى حينئذ عدم الإلحاق.

( ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ) لحرمة تزويجها بالكافر ولو استدامة ، فإن الله لم يجعل ( لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) (4) ( و ) لصحيح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1.

(2 و 3) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 بطريق الكليني ( قده ).

(4) سورة النساء : 4 الآية 141.

الصفحة 50 من 391