مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 391

المنصف ، للإجماع عليه ، كما قد أشرنا إلى ذلك في الرضا ، فلا حظ وتأمل.

( و ) كيف كان ف ( لمووقع ) الارتداد ( بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ) من غير فرق في وقوعه ( من أيهما كان ) بل ومن غير فرق في ارتداد الزوجة بين الفطري والملي ، نعم يعتبر في الزوج أن يكون عن ملة لما ستعرف أنه لا انتظار للفطري ، وحينئذ فإن رجع أو رجعت قبل انقضاء العدة كانت زوجته وإلا انكشف أنها بانت من أول الارتداد ، كما أنه ينكشف بالإسلام منها أن مثل هذه الردة غير مانعة وأن النكاح باق ، لما ستعرفه من النصوص (1) الدالة على ذلك في نكاح الكفار إذا أسلموا ، بل هو ظاهر العزل في الخبر السابق (2) بل منها يعلم أن الرجوع إلى الزوجية بالإسلام قهري لا حاجة فيه إلى قول : « رجعت » ونحوه كالمطلقة ، فما‌ في خبر الحضرمي (3) عن أبي عبد الله 7 « إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوج فهو خاطب ، ولا عدة عليها منه له ، وإنما عليها العدة لغيره ، فان قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » ‌محمول على الرجوع بعد العدة ، كما أنه يحمل ما فيه من التشبيه بالمطلقة ثلاثا على إرادة عدم الرجوع له وهو كافر ، بل تبين عنه في هذا الحال بينونة تامة.

( و ) على كل حال ف ( لا يسقط شي‌ء من المهر ) قطعا ( لاستقراره بالدخول ) هذا كله في المرتد عن ملة.

( و ) اما ( إن كان ) أي ( الزوج ولد على الفطرة فارتد انفسخ النكاح في الحال وإن كان بعد الدخول ، لأنه لا يقبل عوده ) بالنسبة إلى ذلك بلا خلاف ، بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 5 من كتاب الحدود.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 من كتاب المواريث بطريق الشيخ.

الصفحة 48 من 391