مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 391

في الحكم الذي هو الإباحة لا الحكم بالجمع كما هو واضح ، والأمر سهل بعد ضرورية أصل الحكم الذي لا فرق فيه بين الابتداء والاستدامة ، ولذا‌ قال رسول الله 6 لغيلان بن سلمة لما أسلم وتحته عشر نسوة : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » (1) ‌بل هو مقتضى‌ قول الصادق 7 في صحيح زرارة (2) : « لا يجمع ماءه في خمس ».

( و ) كذا ( لا يحل له ) أي الحر ( من الإماء بالعقد ) الدائم ( أكثر من اثنتين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وقد يستفاد ذلك من‌

خبر أبي بصير (3) عن أبي جعفر 7 « سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ، فقال : إن أهل الكتاب مماليك الامام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة ، فلا بأس أن يتزوج. قلت : فإنه يتزوج عليها أمة ، قال : لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء » ‌الحديث بل‌ في خبر عباد بن صهيب (4) عن الصادق 7 « ولا يحل له من الإماء إلا واحدة » ‌بل قد عرفت فيما مضى أن المختار عدم جواز نكاح الأمة إلا بالشرطين ، ومن هنا قال في المسالك : « هذا كله على القول بجواز نكاح الأمة اختيارا ، أما عند من يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية » وإن كان قد عرفت ما فيه سابقا من إمكان فرض تحقق الشرطين مع نكاح الأمة لعدم رفع العنت بها وغيره ، بل لو لا الإجماع لأمكن فرضهما مع الاثنتين أيضا.

وعلى كل حال فحيث ينكح الاثنتين فهما محسوبان عليه ( من جملة الأربع ) لا أنهما معا بمنزلة حرة ، لإطلاق الأدلة ، فلا يجوز له حينئذ الجمع بين ثلاث حرائر وأمتين فضلا عن حرتين وثلاث إماء أو أربع كما هو واضح.

( وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء أو حرتين أو حرة وأمتين حرم عليه‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 7 ص 181.

(2 و 3) الوسائل الباب 2 من أبواب استيفاء العدد الحديث 1 2.

(4) المستدرك الباب 41 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

الصفحة 4 من 391