مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 391

سقط حيا ولا قيمة للميت ، وعلى الضمان فان زادت الدية على عشر القيمة أو ساوته فلا إشكال ، وإن نقصت عنه ففي وجوب العشر كاملا أو أقل الأمرين منها وجهان.

( المسألة الحادية عشر )

لا يرجع المغرور بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم ، لأنه إنما يرجع بما غرمه ، وكذا الضامن ، نعم في القواعد للمغرور مطالبة الغار ليخلص من مطالبة المرأة أو السيد ، كما أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بالتخليص ، ولعله لكونه ليس رجوعا ، لكن لا يخلو من نظر ، لعدم دليل على استحقاق هذه المطالبة قبل الدفع.

( المسألة الثانية )

قال في القواعد : « لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون من غير شرط فالأقرب أنه لا فسخ ، وكذا المرأة ، نعم لو شرط أحدهما على الأخر نسبا فظهر من غيره كان له الفسخ ، لمخالفة الشرط ، وكذا لو شرط بياضا أو سوادا أو جمالا » قلت : قد تكرر منا غير مرة قوة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال على وجه يتزوجها على أنها كذلك فبان الخلاف ، أي صفة كانت ، لظهور نصوص (1) التدليس فيه ، خصوصا المشتمل منها على التعليل الذي يكشف عن الوجه فيما ورد الخيار به من التدليس بالحرية ونحوها ، مضافا إلى فحوى خبر الحلبي (2) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 و 7 من أبواب العيوب والتدليس.

(2) المراد من خبر الحلبي هو خبره الذي ورد فيمن تزويج وقال : أنا من بنى فلان ، وقد تعرض ( قده ) له بعد قليل في هذا الفرع نفسه ، والظاهر أن استدلاله بفحواه هنا ليس لإثبات الخيار في صورة الانتساب إلى قبيلة وظهور الخلاف ، فإنه نص في ذلك كما ذكره ( قده ) بل لإثبات الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال ، كاشتراط البياض أو السواد أو الجمال ونحوها ، كما أنه استدل الفاضل ( قده ) لهذه الصورة بفحواه في كشف اللثام وبنصه في تلك المسألة.

الصفحة 384 من 391