مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 391

لا إلى ما يرجع إلى فعل الله الذي لا اختيار لأحدهما فيه ، فان ذلك لا يجوز اشتراطه ، ودعوى أنه وإن أريد بالشرط ما يرجع إلى صفاتها إلا أنه لا يعلم بوجه فلا يفيد اشتراطه انتفاءه ، فان انتفاء الولادة لا يدل على العقم يدفعها إمكان معرفة ذلك بالقرائن العادية التي تقيد الطمأنينة بذلك ، وكذا حكم اشتراطها عليه الاستيلاد.

المسألة ( العاشرة )

لو غرته المكاتبة بالحرية فإن اختار الإمساك فلها لا لسيدها المهر ، وإن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول ، ويرجع به جميعه على المختار بعده إن كان قد دفعه ، وإلا فلا شي‌ء ، ولو غره الوكيل سيدها كان أو غيره رجع إليه بالجميع.

ولو أتت بولد فهو حر إن كان الزوج حرا لأنه دخل على ذلك ، نعم مع فرض عدم إذن المولى يغرم قيمته يوم سقط حيا.

ويتبع القيمة في الاستحقاق أرش الجناية ، لأنه قيمة لبعض المجني عليه فان كان المستحق لها المولى استحق الأرش أيضا ، ولو فرض أنه الغار لم يستحق شيئا ، وإن كانت الأم هي المستحقة للقيمة كانت مستحقة للأرش أيضا ، فإذا فرض أنها الغارة لم تستحق شيئا وإن كان الغار غير المستحق غارم له القيمة ، ويرجع بها على الغار.

ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه لأن امه أمة لا ترث ، فان كان هو الضارب فللأقرب إلى الولد من ورثته دون الأب القاتل ، فان لم يكن له قريب فللإمام ، وعلى الأب للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا : إن الأرش له ، وإن قلنا : إنه للام فلها ، ووجه وجوبه أن الولد مضمون ولذا يجب على الجاني دية للأب ، فكما يضمن للأب يضمن للسيد ، وعن المبسوط والتحرير لا ضمان لوجوب قيمته يوم‌

الصفحة 383 من 391