مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 391

المسألة ( السابعة )

( إذا تزوج رجلان ) مثلا ( بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الأخر فوطأها فلكل واحدة منهما على واطئها ) مع جهلها ( مهر المثل ) ويرجع به على الغار إن كان ( وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى ) بالعقد عليها ( وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول ) إلا إذا كان الوطء زنا منهما ، فإنه لا عدة حينئذ ( ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته ) لحصول السبب وإن امتنع الوطء لعارض كالحيض ونحوه بلا إشكال في شي‌ء من ذلك ولا خلاف ، وإنما ذكره الأصحاب بخصوصه للنص فيه ، ففي‌ الصحيح (1) « في رجلين نكحا امرأتين ، فأتى هذا بامرأة هذا ، وهذا بامرأة هذا ، تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ، ثم ترجع كل واحدة إلى زوجها » وفي مرسلة جميل بن صالح (2) عن الصادق 7 « في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة ، فأدخلت امرأة هذا على هذا وأدخلت امرأة هذا على هذا ، قال : لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة ، فإن انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول ، قيل له : فان ماتتا قبل انقضاء العدة ، فقال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثهما الرجلان ، قيل : فان مات الرجلان وهما في العدة ، قال ترثانهما ، ولهما نصف المهر المسمى لهما ، وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى ، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها » ‌نعم هي تتضمن تنصيف المهر بالموت قبل الدخول من أيهما كان ولم يقل به أحد كما في كشف اللثام ، قال : « ولذا عمل بها الشيخ في محكي النهاية إلا في تنصيف المهر لهما إذا مات الزوجان فأثبت لهما تمام المسمى » وستسمع إنشاء الله تحقيق الحال في ذلك.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 2.

الصفحة 379 من 391