مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 391

المسألة ( الرابعة )

( لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ) اجتنابها مع العلم بالحال و ( ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ) وهي غير عالمة وإن كان هو عالما. ( ويرجع به ) من جهله ( على من ساقها إليه ) لقاعدة الغرور. ( وترد عليه التي تزوجها ) لأن الفرض كونها امرأته ( وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت أرفع أو أخفض ) أو مساوية فوطأها ، فإنه يغرم لها مهر المثل إن لم تكن عالمة ، ويرجع به إن لم يكن عالما على المدلس ، للقواعد المقررة ، وإنما ذكر الأصحاب هذه بخصوصها لتعرض النصوص لها ، ففي صحيح محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 « سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنته له من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له اخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها » ‌وفي صحيحه الآخر (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ، قال : ترد التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها ، والمهر الأول للتي دخل بها » ‌بناء على كون المراد منهما إدخال الأخرى بعد العقد على الاولى ، مع احتمال إرادة لخطبة بنت المهيرة ولكن العقد وقع على بنت الأمة بعنوان أنها بنت المهيرة تدليسا من الأب ، فيكون الخبران حينئذ دليلي المسألة السابقة ، بل لعل الثاني منهما ظاهر في ذلك ، بل والأول بناء على أن المراد من « امرأته » فيها المسماة له بالخطبة ونحوها.

وعلى كل حال فالمراد من الأول بقرينة الثاني كون مهر المردودة إلى زوجها على أبيها ، ووجهه أن الزوج يرجع بالمهر الذي غرمه للأولى على الأب المدلس ، فيأخذه منه ، ويدفعه إلى المعقودة عليه بعد فرض تساوى مهر المثل الذي‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

الصفحة 374 من 391