مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 391

مع الشرط فيه الذي لا خلاف في ثبوت الخيار معه حينئذ ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه صريحا ، لعموم‌ « المؤمنون عند شروطهم » (1) ‌المنحصر فائدته في نحو المقام في التسلط على الخيار.

وعلى كل حال ( فان فسخ قبل الدخول فلا مهر ) لها على الزوج إجماعا ، ولا على أبيها الذي زوجها على المشهور ، للأصل مع انتفاء المقتضي ، خلافا للشيخ في محكي النهاية ، فأثبت عليه المهر ، وعلله غير واحد بالرواية ، ولم نقف إلا على خبري محمد بن مسلم (2) الآتيين في المسألة الاتية ، ولا دلالة فيهما على ذلك ، فالأصل حينئذ بحاله بعد قصور الرواية المرسلة لو فرض إرادة غيرهما منها عن قطعه كما هو واضح.

( نعم لو فسخ بعده كان لها المهر ) المسمى الذي استقر بالدخول على الزوج ، كما عرفته فيما تقدم من نظائر المسألة ( و ) لكن ( يرجع به على المدلس أبا كان أو غيره ) لقاعدة الغرور وفحاوي النصوص السابقة في أمثال المسألة وصحيح محمد بن مسلم (3) الاتي حتى لو كانت هي المدلسة رجع عليها إن كان قد دفع إليها ، وإلا لم يكن لها شي‌ء حتى أقل ما يتمول فضلا عن مهر المثل ، كما عرفت تحقيق المسألة فيما تقدم ، هذا وفي القواعد « ولو خرجت بنت معتقة فإشكال » ولعله من دخولها في المهيرة عرفا ، لأنها الحرة كما عن الجوهري وغيره ، مضافا إلى الأصل والاحتياط ، ومن دعوى تبادر الحرة بالأصل وفيها منع ، والأولى أن يحمل على ظهور أنها كانت أمها أمه حين ولدت ثم أعتقت ، فإن الإشكال فيها أظهر من صدق أنها الان مهيرة ، ومن أنها حين ولدت منها لم تكن بنت مهيرة ، والظاهر أن العبرة بذلك حين الولادة ، والأمر سهل بعد وضوح الحال في أصل المسألة ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

الصفحة 373 من 391