مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 391

وبقاؤه من جهة الكتمان ، بل النصوص صريحة في فساده ، كما هو واضح.

( و ) كيف كان ف ( فيه ) أى هذا المقصد ( مسائل : )

( الأولى )

( إذا تزوج ) الحر أو العبد ( امرأة ) معينة ( على ) شرط ( أنها حرة فبانت أمة ) كلا أو بعضا صح العقد مع إذن السيد أو إجازته وكون العاقد ممن يجوز له نكاح الأمة ، لا طلاق الأدلة ، والإجماع المحكي عن السرائر ، نعم ( كان له الفسخ ولو دخل ) قيل : لأن فائدة الشرط قلب العقد اللازم جائزا ، بل لا يسقط الخيار الحاصل منه بالتصرف كما عرفته في محله.

وفيه أن الأولى الاستدلال بظاهر النص (1) والفتوى بتحقق الخيار بالتدليس بنحو ذلك ، لا للشرط المزبور ، وإلا لكان مقتضاه ثبوت الخيار بتعذر كل شرط في عقد النكاح ، أو بالامتناع من الوفاء به على نحو ما سمعته في البيع ، واحتمال الالتزام بذلك ينافيه اقتصارهم في خيار النكاح على العيوب المخصوصة ، والتدليس بالأمور المذكورة ، بل تصريحهم بعدم قبول النكاح لاشتراط الخيار.

( و ) على كل حال فما ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطة وخلافه ( العقد باطل ) لقاعدة لزوم الوفاء بالشرط المتعذر هنا ، بل هو مشخص للمعقود عليها ، فمع انتفائه يكون الواقع غير مقصود والمقصود غير واقع كما ترى ، إذ فيه أن لزوم الوفاء به لا يقتضي بطلان العقد بتعذره ، خصوصا مع كونه حقا للمشروط له ، فله إسقاطه ورفع اليد عنه ، وتشخيصه للعقد لا يزيد على تشخيص الوصف الذي قد عرفت في محله تسلط الخيار لانتفائه ، لا فساد العقد.

( و ) حينئذ فلا ريب في أن ( الأول أظهر ) منه ، بل هو واضح الضعف ، بل لو لم يكن ذلك باذن المولى كان صحيحا أيضا موقوفا على الإجازة ، لما عرفته‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب العيوب والتدليس.

الصفحة 365 من 391