مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 391

وخبر غياث بن إبراهيم (1) وغيرها.

بل هو أيضا ظاهر المحكي عن مبسوط الشيخ وابن الجنيد ، وصريح المحكي عن التحرير ، بل صرح به أيضا ثاني الشهيدين والمحققين ، بل في موضع من جامع المقاصد أنه المفهوم من كلام الفقهاء والنصوص عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين ، فلا إشكال حينئذ في تحققه في ذلك هنا.

كما لا إشكال في اعتبار الاشتراط أو الوصف بالنسبة إلى صفات الكمال ، كما تسمع ما ورد فيها من النصوص (2).

وأما إشكاله في السفير ففي جامع المقاصد « إن أراد به المتولي للعقد بين الزوجين لم يكن للإشكال فيه وجه ، لأن النص وكلام الأصحاب صريحان في أن العاقد على ذات العيب يغرم مهرها إلا إذا لم يكن عالما بحالها ، فالغرم عليها ، وإن أراد به الرسول بينهما والمتولي للعقد غيره فالغرم على العاقد لا عليه ، نعم يجي‌ء الإشكال فيما إذا كان العاقد بعيدا عن العلم بأحوال الزوجة والواسطة عالما بحالها ، لأنه حينئذ غار يتغرم وظاهر النص ينفي الغرم عنه لتعليقه بالمنكح ، ومثله ما لو أخبر السفير الولي بأنه أعلم الزوج بالعيب مثلا وكان كاذبا ، فإن الإشكال في تغريمه من حيث إنه غار ، ومن حيث إن الولي مفرط في الركون إلى خبره ، هذا حكم العيب ، وأما حكم النقص فان الغرم على وصف المرأة بالحرية فظهرت أمة ، وعلى من شرط البكارة فظهر ضدها ، ولا تفاوت بين كونه وليا وأجنبيا ».

ولا يخفى عليك ما في كلامه من التشويش الذي لم يرجع إلى محصل ، والذي يظهر من نصوص (3) المقام أن المدلس الذي يرجع عليه بالمهر هو المتولي شرعا لأمر الامرأة ، أو عرفا ولو بتوليتها هي أمرها إذا كان عالما بعيبها عارفا بدخيلة أمرها ، ولا مدخلية للأجنبي المباشر للفظ العقد ، والإنكاح الموجود في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 14.

(2) الوسائل الباب 8 و 10 من أبواب العيوب والتدليس.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس.

الصفحة 363 من 391