قلت : لا إشكال في عدم التدليس بالسكوت عن صفة الكمال ، كما لا إشكال في تحقق حكمه بالسكوت عن العيب من العالم به ، هي أو وليها ، وليس الدليل منحصرا في خبر رفاعة الذي وصفه بالضعف والمخالفة للأصول.
بل يشعر به صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 « في الرجل الذي يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا ترد إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ، ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها » ضرورة ظهورهما في تحقق التدليس الذي يرجع به على الولي بعدم بيان مثل هذه العيوب ، ونحوه صحيح محمد بن مسلم (2) عن الباقر 7.
وإطلاق مرسل ابن بكير (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يتزوج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذلك ، قال : هو ضامن للمهر ».
وما يشعر به صحيح الحلبي (4) عن أبي عبد الله 7 « في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جارة له لا يعرف دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوجها شيء ».
وخبر محمد بن مسلم (5) عن أبي جعفر 7 إنه قال : « في كتاب علي 7 من زوج امرأة فيها عيب دلسه ولم يبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، ك صحيح الحذاء (6) وصحيح داود بن سرحان (7)
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وذيله في الباب 2 منها الحديث 5.
(2) أشار إليه في الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وفي الباب 2 منها الحديث 5 وذكره في الفقيه ج 3 ص 273 الرقم 1297.
(3 و 4 و 5 و 6 و 7) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 4 7 1 6 وفى الثانى «. أو جار لها. ».




