مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 391

( تتمة )

يثبت غير العنن من العيوب بإقرار صاحبه ، واليمين المردودة ، والنكول على قول ، وشهادة عدلين ، وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع من النساء عادلات ، لصحيح داود بن سرحان (1) السابق وغيره.

ولو كان لكل من الرجال والامرأة عيب موجب للخيار يثبت لكل منهما ، لإطلاق الأدلة ، حتى في الرتق الممتنع إزالته مع الجب ، وإن كان لا يخلو من إشكال باعتبار ظهور النص في أن العلة في ذلك تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطء ، وهنا لا ضرر لاشتراكهما.

ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق : ولا فسخ له هنا لعدم الزوجية ، بل وكذا بعده حتى في الرجعية ، لذلك أيضا مع احتماله فيها ، لبقاء العلقة ، فيفيد حينئذ تعجيل البينونة ، وحل الخامسة ، والأخت ، وانقطاع الإرث ، ونفقة العدة ، وليس له الرجعة ثم الفسخ بالعيب ، لكونها بعد العلم به رضا به ، نعم لو لم يعلم إلا بعد الرجعة كان له الفسخ بلا إشكال.

وهل يثبت للأولياء الخيار إذا ظهر لهم العيب؟ الوجه ذلك ، كما في القواعد مع مصلحة المولى عليه ، زوجا كان أو زوجة ، للعموم المقتصر على خروج الطلاق منه نصا وإجماعا ، وحينئذ فإذا اختار الإمضاء لم يكن للمولى عليه بعد كما له فسخ ، لكن في القواعد لم يسقط خياره ، وكأنه مناف لإثباته للولي ، نعم قد يحتمل عدم الخيار للولي كما سمعته سابقا في نظائر المقام ، لأنه منوط بالشهرة ، فهو كالطلاق ، بل لعله المشهور في غير المقام ، لكن سمعت المناقشة فيه هنا ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

الصفحة 360 من 391