مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 391

قد يجمع بينه وبين الخبر الآخر (1) المصرح فيه بكون المبدء يوم المرافعة بأن المراد سنة من حين العنن بأمر الحاكم ، وذلك لا يكون إلا مع الفور برفع الحال إليه وإلا تأخر الخيار عن زمانه.

( و ) كيف كان ف ( ان ) لم تصبر بل ( رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار ) لعدم العنن حينئذ بناء على ما عرفته سابقا في بيان موضوعه ، خلافا للمفيد فاكتفى بالعجز عنها ، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم ، ( وإلا كان لها الفسخ ) من غير فرق بين العنن السابق على العقد والحادث بعده ، بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى صحيح أبي حمزة (2) السابق ، و‌صحيح محمد بن مسلم (3) عن أبى جعفر 7 « العنين يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت » ‌وخبر البختري (4) عنه أيضا عن أبيه 8 : « إن عليا 7 كان يقول : يؤخر العنين سنة من يوم مرافعة امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها » وخبر الكناني (5) قال : « إذا تزوج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج نفسه » ‌إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بالاعتبار ، لأن العجز قد يكون لحر فيتربص به إلى الشتاء ، أو برد فيتربص به إلى الضيف ، أو رطوبة فيتربص به إلى الخريف ، أو يبوسة فيتربص به إلى الربيع ، فما عن أبى على من قصر التأجيل على الحادث بعد العقد دون السابق ، فيجوز لها الفسخ فيه في الحال ، لقول الصادق 7 في خبر غياث (6) « إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما » وخبر أبى الصباح (7) « سألته عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 9 12.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

(3 و 4) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 9.

(5 و 6 و 7) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 2 6.

الصفحة 358 من 391