مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 391

المسألة ( الثامنة )

( إذا ثبت العنن ) بأحد الوجوه السابقة ( فإن صبرت ) عالمة بالموضوع والحكم راضية ( فلا كلام ) كما لا خلاف في عدم الخيار لها بعد ذلك إذا أرادته ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ، ولأنه حق متحد يسقط بالإسقاط ، وللمرسل في الفقيه (1) « متى أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنه عنين ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا » ‌وبذلك افترقت عن المطالبة في الإيلاء التي لا تسقط بالإسقاط ، لتجدد الحق في كل وقت ، بل الظاهر سقوط هذا الخيار بالإسقاط ولو في أثناء السنة لعدم الفرق بين ما قبلها وبعدها وأثنائها ، بل لو لم تعلم بعننه فأسقطت خيارها على تقدير عننه فالظاهر السقوط على نحو إسقاط خيار العيب في البيع قبل العلم بثبوته بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، نعم عن العامة وجه بعدم اللزوم في الاختيار في الأثناء بناء على أن لا خيار لها إلا بعد الأجل ، فلا عبرة باختيارها المقام كما لا عبرة بفسخها ، وضعفه ظاهر.

إنما الكلام في اقتضاء نفس الصبر عن المرافعة ذلك ، كما هو الظاهر من الشيخ وجماعة ، بل صرح بعضهم بفورية المرافعة كفورية الفسخ ، إلا أنه مع وجوب تقييده بعدم العذر لها في ذلك لجهل ونحوه قد يناقش بأعمية الصبر من ذلك ، خصوصا مع التصريح منها بعدم كون ذلك عن رضا به ، وبعدم الدليل على وجوب الفور في المرافعة على وجه يقتضي سقوط خيارها بعد ذلك ، حتى لو صرحت بعدم كون ذلك عن رضا منها ، خصوصا مع وضوح الفرق بينها وبين الخيار بأن مشروعيته على الفور على وجه لو تواطئها على التراخي لم يكن لهما بخلاف المرافعة ، اللهم إلا أن تدفع بمنافاة التراخي في المرافعة لفورية الخيار وللأمر بالتربص سنة الذي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 10.

الصفحة 357 من 391