ويدخل عليها الرجل ، فان خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت ، وإلا صدقت وكذب » وخبر غياث بن إبراهيم (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين 7 أنه لا يجامعها ، وادعى أنه يجامعها ، فأمرها أمير المؤمنين 7 أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره ، فان خرج الماء أصفر صدقه ، وإلا أمره بطلاقها » لكنه كما ترى ليست في العنن بعد ثبوته ، بل العبارة المحكية عن الخلاف كذلك أيضا ، فينبغي أن يجعل قولا في المسألة السابقة ، مضافا إلى القول بوضعه في الماء ، اللهم إلا أن يقال بعد فرض اعتبار ذلك شرعا : لا فرق فيه بين الحالين ، نعم ينبغي الاطمئنان بعدم احتيال الزوج في وضع الخلوق ، كأن يكون غير عالم أو يشد يداه كما أومأ إليه في الخبر (2).
وينبغي أن يكون محل ذلك النزاع في الوطء فعلا وعدمه ، إلا أن المصنف وغيره أطلق تقديم قوله بيمينه في الصورتين على كل حال ، من غير فرق بين البكر والثيب ، بل قال بعد حكايته القول المذكور ( وهو شاذ ) ولعله لما عرفت من أنه منكر بالتقرير الذي سمعته ، ولفقد شرائط الحجية في الخبرين ، ولأن عدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ، لإمكان وطئه غيرها ، وكذا الكلام في ذات الخلوق ، وثبوت كذبه فيما ادعاه لا يثبت العنن ، ومن هنا لم يأمرها 7 بالفسخ عنه ، بل أمره بطلاقها.
لكن قد يناقش بصحة الخبر المشتمل على الكبر ، ودعوى الشيخ الإجماع على مضمون الخبرين السابقين ، فلا يبعد القول بهما بعد ثبوت العنن ولو بإقراره ودعواه ارتفاعه بالسبب الخاص الذي يمكن تبين صدقه من كذبه فيه بالطريق المزبور فيختبر حينئذ ويحكم به.
بل قد يقال : بصحة الاختبار المزبور قبل ثبوت العنن أيضا في إثباته ، ثم يحكم بالأجل له بناء على الاكتفاء فيه بالعجز عن خصوص المدعية ، مع عدم العلم بإمكانه وطء غيرها ، فمع فرض تبين كذبه في دعواه وطءها يضرب له الأجل
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 2.




