مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 391

الاتي ، ولا تسمع منها البينة على العنن نفسه ، لكونه لا يعلم إلا من قبله ، ضرورة كونه أعم من العجز عن وطء امرأة بخصوصها ، بل أشكل في المسالك ثبوته باليمين المردودة بناء على أنها كالبينة بكونها حينئذ كالبينة منها ، والفرض عدم سماعها منه فكذا ما قام قيامها ، وإنما تسمع البينة بإقراره وهي لم تدع إقراره بذلك كي ينزل يمينها المردودة منزلته ، وانما ادعت العيب فينزل يمينها منزلة البينة عليه ، وإن كان قد يدفع بأن المراد كونها بحكم البينة المسموعة في إثبات الحق ، لا أن المراد بحكم البينة حينئذ في السماع وعدمه ، نعم قد يشكل أصل الحكم بأن قبول يمينها يقتضي إمكان اطلاع الغير عليه لا من جهة الإقرار ، فيتجه سماع البينة عليه.

اللهم إلا أن يفرق بين الزوجة وغيرها بإمكان اطلاعها عليه بدور الأيام وتكرر الأحوال وتعاضد القرائن بخلاف غيرها ، وهو كما ترى ، ضرورة إمكان تعاضد القرائن للغير أيضا خصوصا مع الاختبار مع ذلك بالعلامات المذكورة عند الأطباء ، ( و ) وردت بها بعض النصوص (1).

بل ( قيل ) والقائل ابنا بابويه وابن حمزة : إنه ( يقام في الماء البارد فان تقلص ) أي تشنج ( حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها ) بل عن الفقيه روايته (2) عن الصادق 7 وفقه الرضا 7 (3) وظاهرهم الحكم بها وإن لم تفد القطع بذلك ( و ) إن كان هذا القول ( ليس بشي‌ء ) عند المتأخرين ، لعدم الوثوق بالانضباط ، وعدم الوقوف على مستند صالح لإرسال الخبر ، نعم هو قول الأطباء ، وكلامهم يثمر الظن الغالب بالصحة إلا أنه ليس طريقا شرعيا ، لكن الغرض أن هذه الأمارة المعروفة عند الأطباء ووردت بها الرواية إذا انضمت أيضا إلى ما‌ في المرسل (4) من « أنه يطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له : بل على‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4.

(3) المستدرك الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5.

الصفحة 352 من 391