مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 391

لنا في البيع عند البحث عن سقوط الخيار بالتصرف ما يشبه هذا الكلام ، فلاحظ وتأمل.

ولو رضى ببرص مثلا ثم اتسع بعده في ذلك العضو ففي الخيار وعدمه وجهان أقواهما العدم ، كما عن التحرير والجامع ، لأن الرضا بالشي‌ء رضا بما يتولد منه ، ولأنه عيب واحد وقد حصل الرضا به ، خلافا للفاضل في القواعد فله الخيار ، لأنها عيب لم يحصل الرضا به ، نعم لو حصل البرص في غير ذلك العضو اتجه ثبوت الخيار فيه ، لظهور المغايرة حينئذ مع أن المحكي عن المبسوط التوقف منه ، لأن اتفاق الجنس يوجب الرضا بفرد منه الرضا بغيره ، أما مع اختلاف الجنس فلا إشكال في ثبوت الخيار ، والله العالم.

المسألة ( السابعة )

العيب جلي أو خفي ، فالجلي قطع المنازعة فيه سهل ، وأما الخفي فلا شك في وجوب البينة على مدعيه ، كما أن على نافيه اليمين ، بل يعتبر في الشاهدين مع العدالة العلم بذلك العيب ، ككونهما طبيبين عارفين يقطعان بوجوده إن كان مما يمكن علم الغير به كالبرص والجذام الخفيين ، وإن كان لا يعلمه غالبا إلا صاحبه كالعنن لم تسمع البينة.

ولذا ذكر غير واحد من الأصحاب بل لم أجد فيه خلافا منهم أنه ( لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج أو البينة بإقراره ) أو اليمين المردودة ( أو نكوله ) بناء على القضاء به وإن لم يرد اليمين.

( و ) حينئذ ف ( لو لم يكن ذلك وادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه ) لأن الأصل السلامة أو لأنه يترك لو ترك ، ولما تسمعه من الصحيح (1) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

الصفحة 351 من 391