المسألة ( السادسة )
( إذا فسخ الزوج ) أو الزوجة ( بأحد العيوب ) السابقة ( ف ) لا يخلو إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، حيث يجوز للجهل بالحال ، وعلى التقديرين إما أن يكون العيب متقدما على العقد أو متأخرا عنه ، قبل الدخول أو بعده بناء على تحقق الخيار بذلك ، والفاسخ إما الزوج أو الزوجة ، وعلى كل تقدير إما أن يكون هناك مدلس أم لا ، فالصور أربعة وعشرون صورة.
وخلاصة الحكم فيها في فسخ الزوج أنه ( إن كان قبل الدخول فلا مهر ) بلا خلاف ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الباقر 7 في صحيح أبى عبيدة (1) : « وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ، ولا مهر لها » والصادق 7 في خبر أبي الصباح (2) « يردها على أهلها صاغرة ، ولا مهر لها » وقول علي 7 في خبر غياث (3) عن جعفر عن أبيه 8 « في رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء : إن كان لم يدخل بها ولم يبين له فان شاء طلقها ، وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته » المراد من الطلاق فيه الفراق قطعا ، ضرورة عدم اشتراط الطلاق المخصوص بالشرط المزبور ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه منطوقا ومفهوما ، ولأنه وإن كان الفسخ منه لكنه لعيب فيها ، فهو سبب منها ، بل الأصل في الفسخ اقتضاؤه رد كل عوض إلى مالكه.
( وإن كان بعده فلها المسمى ) بما استحل من فرجها و ( ل ) ظهور النص (4) والفتوى في ( أنه يثبت بالوطء ثبوتا مستقرا ، فلا يسقط بالفسخ ) الذي قلنا : إن مقتضاه لو لا ذلك رد كل عوض إلى مالكه ، على أن أحد العوضين هنا وطء البضع ولو مرة ، والفرض أنه قد استوفاه ، ولا يمكن إرجاعه ، فالفسخ حينئذ
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(2 و 3) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 14.
(4) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور.




