نعم ( في المتجدد بعد العقد وقبل الدخول تردد ) من إطلاق بعض (1) النصوص الرد بها ، ومن أصالة اللزوم واشتراط التدليس في صحيح أبي عبيدة (2) ولذا قال المصنف ( أظهره أنه لا يبيح الفسخ تمسكا بمقتضى العقد السليم عن معارض ) بل هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك في الأعصار المتأخرة على المخالف على وجه كان قوله من الشواذ المقطوع ببطلانها ، خصوصا بعد ظهور أكثر النصوص في السابق ، كقوله في خبر عبد الرحمن (3) : « تزوج امرأة فوجد بها قرنا » إلى آخره ، وفي خبر الحذاء (4) « تزوج امرأة فوجد بها عيبا » وفي خبري الحسن بن صالح (5) والكناني (6) « تزويج امرأة فوجد بها قرنا » وفي خبر غياث (7) « تزوج امرأة فوجدها برصاء » بل هو صريح صحيح ابن مسلم (8) « من تزوج امرأة فيها عيب دلسته ولم تبين » وخبر رفاعة (9) « زوجها وليها وهي برصاء » بل قد يقال فيما لم يكن في لفظه دلالة على السبق كقوله 7 (10) : « يرد النكاح من البرص » إلى آخره : إن الغالب في أمثال هذه العاهات طول المدة وتقادم العهد ، على أن في بعضها اشتراط التدليس ، كقوله في صحيح الحذاء : « إذا دلست العفلاء » إلى آخره وقد سمعت صحيح ابن مسلم ، فيقيد حينئذ الإطلاق به ، ومع قطع النظر عن النصوص أجمع فلا ريب في استصحاب اللزوم الذي هو مقتضى الأصل في العقود ، والضرر منجبر بإمكان الطلاق منه ، فما عن الخلاف والمبسوط وظاهر أبي علي من ثبوت الخيار بذلك واضح الضعف بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 7 و 11 و 13.
(2 و 3) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.
(5 و 6 و 7) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 4 14.
(8 و 9 و 10) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 2 5.




