مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 391

الحلبي (1).

وكالحد بالزنا الذي أثبت الخيار فيه للزوج أكثر القدماء على ما في المسالك ، للجرح بالنفرة والعار ، وللخبر السابق (2).

وكوجدان الزوجة مستأجرة إجارة عين الذي أثبت الخيار به الماد روى من العامة ، بل قال : لا يسقط برضا المستأجر بالتمتع بها نهارا ، لأنه تبرع قد يرجع به.

إلا أن الجميع كما ترى بعد أن علمت منه عدم دوران الخيار على الضرر ونحوه مما يمكن جبره بالطلاق ، وإنما هو تعبد بالأدلة الخاصة ، وليس شي‌ء مما سمعته كذلك ، لأنه بين غير صالح للحجة لضعف في السند وإعراض من المعظم ، ومعارضة بما هو أقوى منه مما تقدم سابقا حتى في الحد ، كخبر رفاعة (3) سأل الصادق 7 « عن المحدود والمحدودة هل يرد منه النكاح؟ قال : لا » ‌وبين غير صريح في الدلالة على المطلوب.

ولذا حكي عن ابن إدريس القول بالرجوع على الولي العالم بحالها بالمهر مع عدم الفسخ ، لأن الأخبار إنما تدل على ذلك ، بل عن الشيخ في النهاية ذلك أيضا ، إلا أنه أطلق الرجوع به عليه ، وإن كان قد يناقش بما في المختلف من أن الضمان إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فان كان عيبا أوجب الفسخ وإلا لم يجب المهر ، بل لا يبعد إرادة الكناية عن الفسخ بالحكم بالرجوع بالمهر نحو غيرهما من عقود المعاوضة.

وعلى كل حال فالتحقيق عدم الرد بغير ما عرفت ، للأصل ولما عرفت من مفهومي الحصر والعدد ، بل‌ في خبر البصري (4) « ترد المرأة من العفل والبرص والجذام‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 13.

الصفحة 339 من 391