زهرة الإجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى صحيح داود (1) السابق الذي بهما يخص الأصل ومفهوم حصر العيب في غيره (2) كمفهوم العدد ، فما عساه يظهر من نسبة الخيار فيه إلى بعض الأصحاب في محكي المبسوط من المنع في غير محله ، لما سمعت ، بل هو كذلك وإن كانتا مفتوحتين بلا انضمام ولا نقط بياض ونحوه للإطلاق وإن كان قد يقال : إن أصل العمى يدل على الستر والتغطية.
نعم لا اعتبار بالعور لخروجه عن المتفاهم من العمى ، مع الأصل والاحتياط وصحيح الحلبي (3) عن الصادق 7 « في الرجل يتزوج الأمة إلى قوم فإذا امرأة عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا ترد ».
ثم لا يخفى عليك أن تعدادها سبعة مبني على جعل القرن والرتق والعفل واحدا والإقعاد والعرج كذلك ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم.
إنما الكلام في الرد بغيرها كزنا المرأة ، قبل دخول الزوج بها الذي أثبت الخيار به الصدوق ، لقول علي 7 (4) « في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها » بل مطلق الزنا من الرجل والمرأة قبل العقد وبعده الذي أثبت به الخيار الإسكافي ، للخبر السابق ، وللمرسل عنه 7 (5) أيضا « أنه فرق بين رجل وامرأة زنا قبل دخوله بها » ولخبر عبد الرحمن ابن أبي عبد الله (6) عن الصادق 7 « سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت ، قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق مما استحل من فرجها » ونحوه صحيح معاوية بن وهب (7) وحسن
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 5.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6.
(4 و 5) الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.
(6) المقنع ص 109 ط طهران 1377.
(7) أشار إليه في الوسائل الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 وذكره في الكافي ج 5 ص 355.




