مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 391

هو كالتعليل للرد بالفعل والقرن بعدم القدرة على الجماع ، بل الظاهر دخوله في الفعل ، لأنه هو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه ، ومن هنا حكم في التحرير على ما قيل بمرادفته له ، بل لعل الخبرين المزبورين قاضيان بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطء ، وإن أمكن لغيره ممن هو صغير الإله ، فما في المسالك من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حد المنع من الوطء ولو لصغير الإله في غير محله ، لما عرفت من دخوله في العفل موضوعا أو حكما ، وكأنه تبع بذلك ما في جامع المقاصد من أنه « لا شبهة في أن الخيار إنما يثبت بالرتق إذا كان مانعا من الوطء ، صرح بذلك المحققون ، ووجهه بقاء مقصود النكاح ، فلو ارتتق المحل وبقي منه ما يمكن معه الوطء فلا خيار وإن كان لصغر آلته ، بخلاف العدم » وهو مع كونه مفروضا في الزوج المتمكن لصغير آلته فيه أيضا أنه مناف لدخوله تحت العفل موضوعا أو حكما ، وقد عرفت أن الخيار به متى منع من الوطء أو كما له ، فمثله يأتي هنا حينئذ ، بل عن الغزالي من العامة إلحاق ضيق المنفذ زائدا على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلا بإفضائها به ، ولا بأس به ، وعن بعضهم التفصيل بين احتمالها وطء نحيف الإله وعدمه ، فلا فسخ في الأول دون الثاني ومرجعه إلى ما سمعته من المسالك ، وفيه ما عرفت ، وأوضح منه فسادا ما عن آخر منهم أيضا من التفصيل في الرجل أيضا بنحو ذلك ، أي بين من لا تسع حشفته امرأة أصلا ومن تسع له بعض النساء ، إذ هو كما ترى.

ثم إن ظاهر قول المصنف « وامتنعت » إلى آخره عدم الخيار مع رضاها ، كما صرح به في المسالك ، وفيه منع خصوصا على تقدير اندراجه في العفل.

وعلى كل حال ففي القواعد وغيرها أنه ليس للزوج إجبارها على علاجه ، ولعله للحرج وانتفاء الضرر عنه بالخيار ، بل في المسالك لأن ذلك ليس حقا له ، كما أنها لو أرادته لم يكن له منعها ، لأنه تداو لا تعلق له به ، فتأمل ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف لا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة التي منها العمى ، فإنه موجب للخيار أيضا بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل عن المرتضى وابن‌

الصفحة 337 من 391