رضي بها ، وإن لم يعلم بها إلا بعد ما جامعها فان شاء بعد أمسك ، وإن شاء سرحها إلى أهلها ، ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها ».
بل ربما احتمل تنزيل كلام الكل عليه ، فلا خلاف حينئذ في المسألة ، فيراد حينئذ مما في النص والفتوى عدم القدرة على الجماع في العفل والانقباض أنه لا يتمكن من كماله ، لكونه ثابتا في قعر الرحم ، فيمنع من ولوج الذكر ووصوله إلى محله ، ولذا لم تحبل العفلاء غالبا ، وكان فيه كمال الضرر باعتبار نقصان الاستمتاع والتلذذ فضلا عن غيرهما ، فناسب إطلاق تسلط الزوج على الفسخ ، وإلا كان محجوجا بما عرفت.
( وأما الإفضاء فهو تصيير المسلكين واحدا ) كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، ولا خلاف في كونه عيبا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الصحيح (1) السابق.
( وأما العرج ففيه تردد ) منشؤه من أصالة اللزوم وحصر العيب في غيره في الصحيح (2) وغيره ، بل هو ظاهر مفهوم العدد في غيره أيضا ، ومن صدق الزمانة التي سمعت حكمها في صحيح أبى عبيدة (3) السابق وصحيح داود بن سرحان (4) عن أبى عبد الله 7 « في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها ، ويكون لها المهر على وليها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها » وصحيح محمد بن مسلم (5) عن أبى جعفر 7 قال : « ترد البرصاء والعمياء والعرجاء والجذماء » بل وخلاف بين الأصحاب.
( أظهره ) عند المصنف والفاضل في القواعد والإرشاد ( دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد ) خلافا لما عساه يظهر من الخلاف والمبسوط والمهذب من
__________________
(1 و 3) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6.
(4) ذكر صدره في الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وذيله في الباب 4 منها الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7.




