عليها أمكنه الوطء ولا خيار ، وإشعار خبر أبى الصباح (1) المتقدم ، قيل : ولا ينافيه ما في ذيله : « قلت : فان كان دخل ، قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فان شاء بعد أمسك وإن شاء طلق » لإمكان إرادة المجامعة في غير القبل ، هذا.
( و ) لكن مع ذلك ( لو قيل بالفسخ به ) مطلقا ( تمسكا بظاهر النقل أمكن ) بل هو الأقوى لإطلاق الأدلة ، حتى خبر عبد الرحمن (2) الظاهر في « أن له الفسخ ما لم يطأ وإن كانت قابلة له ، » بل في صحيح أبي عبيدة (3) عن أبى جعفر 7 « في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، فقال : إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق » بل خبر أبي الصباح (4) الذي لا يخفى ما في حمله سابقا من البعد ، ولعل الأولى حمله على عدم التمكن من كمال المجامعة ، وكذا خبر الحسن بن صالح (5) الذي تسمعه.
لكن في المسالك « هذا القول قوى إن لم يكن الإجماع على خلافه ، إذ لا يظهر به قائل صريحا » كما يظهر من قوله : « ولو قيل » إلى آخره قلت : ولعله الموافق لإطلاق الأكثر كما اعترف به في كشف اللثام ، فلا محيص حينئذ عنه بعد ما عرفت ، نعم يمكن اعتبار عدم التمكن فيه من كمال المجامعة فيه الذي قد سمعت ظهور خبر أبى الصباح (6) السابق فيه ، ونحوه وخبر الحسن بن صالح (7) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا قال : هذه لا تحبل ، وينقبض زوجها عن مجامعتها ، ترد على أهلها ، قلت : فان كان دخل بها ، قال : إن علم بها قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد
__________________
(1 و 4 و 6) ذكر صدره في الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 وذيله في الباب 3 منها الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(5 و 7) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.




