حمل عبارة المتن وما شابهها على اعتبار ذلك وإن عدم اجزاء الاحتراق وتعجر الوجه واستدارة العين لكون ذلك ابتداؤه قبل استحكامه يدفعه وضوح بطلانه ، لتعليق الحكم نصا وفتوى على الاسم ، وعلى كل حال لو اختلفا فالقول قولها إلا أن يشهد به عدلان.
( وأما البرص فهو ) لغة وعرفا ( البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ) وعند الأطباء أو السواد كذلك لغلبة السوداء ، لكن قد يمنع تسلط الفسخ به ، للأصل وعدم الصدق عرفان وإن سلم اشتراكه معه في العلامات ، فاذن ذلك أعم ، وستسمع التعبير بالبياض في خبر البصري (1).
وكيف كان فلا اعتبار بالبهق الذي فرق بينه وبين البرص مع كونهما أبيضين بأن البرص غائر في اللحم إلى العظم دونه ، ومن علاماته أنه إذا غزر في الموضع إبرة لم يخرج دم ، بل ماء أبيض ، وإن ذلك لم يحمر إذا ، ويكون جلده أنزل وشعره أبيض ، وإذا كانا أسودين بأن البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسمك. وكيف كان ف ( لا يقضى بالتسلط ) على الفسخ ( مع الاشتباه ) للأصل وغيره.
( وأما القرن ) بالسكون أو الفتح ( فقد قيل : إنه ) لحم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطء وهو المسمى ب ( العفل ) بل في كشف اللثام « هو المعروف عند أهل اللغة » وفي محكي المبسوط « قال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج ، لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها ، وهو الذي يسمى العفل » وفي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) عن الصادق 7 « المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ، وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » ومضمر البصري (3) « في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا وهو العفل
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.




