مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 391

حمل عبارة المتن وما شابهها على اعتبار ذلك وإن عدم اجزاء الاحتراق وتعجر الوجه واستدارة العين لكون ذلك ابتداؤه قبل استحكامه يدفعه وضوح بطلانه ، لتعليق الحكم نصا وفتوى على الاسم ، وعلى كل حال لو اختلفا فالقول قولها إلا أن يشهد به عدلان.

( وأما البرص فهو ) لغة وعرفا ( البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ) وعند الأطباء أو السواد كذلك لغلبة السوداء ، لكن قد يمنع تسلط الفسخ به ، للأصل وعدم الصدق عرفان وإن سلم اشتراكه معه في العلامات ، فاذن ذلك أعم ، وستسمع التعبير بالبياض في خبر البصري (1).

وكيف كان فلا اعتبار بالبهق الذي فرق بينه وبين البرص مع كونهما أبيضين بأن البرص غائر في اللحم إلى العظم دونه ، ومن علاماته أنه إذا غزر في الموضع إبرة لم يخرج دم ، بل ماء أبيض ، وإن ذلك لم يحمر إذا ، ويكون جلده أنزل وشعره أبيض ، وإذا كانا أسودين بأن البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسمك. وكيف كان ف ( لا يقضى بالتسلط ) على الفسخ ( مع الاشتباه ) للأصل وغيره.

( وأما القرن ) بالسكون أو الفتح ( فقد قيل : إنه ) لحم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطء وهو المسمى ب ( العفل ) بل في كشف اللثام « هو المعروف عند أهل اللغة » وفي محكي المبسوط « قال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج ، لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها ، وهو الذي يسمى العفل » و‌في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) عن الصادق 7 « المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ، وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » ‌ومضمر البصري (3) « في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا وهو العفل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

الصفحة 331 من 391